ابن منظور
237
لسان العرب
وفي المحكم : هي غيضة مُلْتَفَّة يتخذ فيها الأَسد عِرِّيساً فيستتر هنالك ، وقيل : خَفِيَّةُ وشَرىً اسمان لموضِعين عَلَمان ؛ قال : ونحنُ قَتَلْنَا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ * فما شَرِبُوا ، بَعْداً عَلَى لَذَّةٍ ، خَمْرَا وقولهم : أُسُودُ خَفِيَّةٍ كما تقول أُسُود حَلْيَةٍ ، وهما مَأْسَدَتان ؛ قال ابن بري : السماع أُسُود خَفِيَّةٍ والصواب خفِيَّةَ ، غيرَ مصروف ، وإِنما يصرف في الشعر كقول الأَشهب بن رُميلة : أُسُودُ شَرىً لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ، * تَسَاقَوْا ، على لَوحٍ ، دِماءَ الأَساوِدِ والخَفِيَّةُ بئرٌ كانت عادِيَّةً فانْدَفَنَتْ ثم حُفِرَتْ ، والجمع الخَفَايا والخَفِيَّات . والخَفِيَّة : البئرُ القَعِيرَةُ لِخَفاءِ مَائِها . وخَفَا البَرْقُ يَخْفُو خَفْواً وخَفَا البَرْقُ وخَفِيَ خَفْياً فيهما ؛ الأَخيرة عن كراع : بَرَق بَرْقاً خَفِيّاً ضَعِيفاً مُعْتَرِضاً في نَواحي الغيم ، فإِن لَمَع قَلِيلاً ثم سَكَن وليس له اعتراض فهو الوَمِيضُ ، وإِن شَقَّ الغَيْم واسْتَطال في الجَوِّ إِلى السماءِ من غير أَن يأْخُذَ يَميناً ولا شمالاً فهو العَقِيقَة ؛ قال ابن الأَعرابي : الوَميضُ أَن يُومِضَ البَرْق إِيماضَة خَفِيفَة ثم يَخْفى ثم يُومِض ، وليس في هذا يأْس من المطر . قال أَبو عبيد : الخَفْوُ اعْتِراض البَرْق في نَواحِي السماء . وفي الحديث : أَنه سأَلَ عن البَرْق فَقال أَخَفْواً أَم ومِيضاً . وخَفا البَرْقُ إِذا بَرَق بَرْقاً ضعيفاً . ورجل خَفِيُّ البَطْنِ : ضَامره خَفيفُه ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : فَقامَ ، فأَدْنَى مِن وِسادي وِسادَه ، * خَفِي البَطْنِ مْمشُوقُ القَوائِمِ شَوْذَبُ وقولهم : بَرِحَ الخَفاءُ أَي وضَحَ الأَمرُ وذلك إِذا ظهر . وصار في بَراحٍ أَي في أَمر منكشف ، وقيل : بَرِحَ الخَفاءُ أَي زال الخَفاء ، قال : والأَول أَجود . قال بعضهم : الخَفاءُ المُتَطَأْطِيءُ من الأَرض الخَفِيُّ ، والبَراحُ المرتفع الظاهرُ ، يقول صار ذلك المُتَطَأْطِئُ مرتفعاً . وقال بعضهم : الخَفاءُ هنا السِّرّ فيقول ظهَر السِّرّ ، لأَنا قد قدمنا أَن البَراحَ الظاهرُ المُرْتَفِع ؛ قال يعقوب : وقال بعض العرب إِذا حَسُن من المرأَة خَفِيَّاها حَسُنْ سائرُها ؛ يعني صَوْتَها وأَثَرَ وطْئِها الأَرضَ ، لأَنها إِذا كانت رخيمةَ الصوت دلَّ ذلك على خَفَرِها ، وإِذا كانت مُقارِبة الخُطى وتَمَكَّنَ أَثرُ وطْئِها في الأَرض دلَّ ذلك على أَنّ لها أَرْدافاً وأَوْراكاً . الليث : والخِفاءُ رِداءٌ تَلْبَسه المرأَة فوق ثيابها . وكلُّ شيء غطَّيْته بشيء من كساء أَو نحوه فهو خِفاؤُه ، والجمع الأَخْفية ؛ ومنه قول ذي الرمة : عليه زادٌ وأَهْدامٌ وأَخْفِية ، * قد كاد يَجْتَرُّها عن ظَهْرِه الحَقَب خلا : خَلا المكانُ والشيءُ يَخْلُو خُلُوّاً وخَلاءً وأَخْلَى إِذا لم يكن فيه أَحد ولا شيء فيه ، وهو خالٍ . والخَلاءُ من الأَرض : قَرارٌ خالٍ . واسْتَخْلَى : كخَلا من باب علا قِرْنَه واسْتَعْلاه . ومن قوله تعالى : وإِذا رأَوْا آية يَسْتَسخِرون ؛ من تذكره أَبي علي . ومكان خَلاء : لا أَحد به ولا شيء فيه . وأَخْلَى المكان : جعله خالياً . وأَخْلاه : وجده كذلك . وأَخْلَيْت أَي خَلَوْت ، وأَخْلَيْتُ غيرِي ، يَتعدَّى ولا يتعدَّى ؛ قال عُتَيّ بن مالك العُقَيْلي : أَتيتُ مع الحُدَّاثِ لَيْلَى فَلَمْ أُبِنْ ، * فأَخْلَيْتُ ، فاسْتَعْجَمْت عندَ خَلائي ( 1 )
--> ( 1 ) قوله [ عند خلائي ] هكذا في الأَصل والصحاح ، وفي المحكم : عند خلائيا .